لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

53

في رحاب أهل البيت ( ع )

أو غيرهم ممّن يكون تعظيمه من تعظيم شعائر الله تعالى ، وهذا الوجه مما يهدم كل أساس بنى عليه الوهابية شبهاتهم ، ولا يرتاب فيه إلّا مكابر معاند ، فإنّك إذا أحطت علماً بما سردناه عليك من تاريخ بناء الحجرة الشريفة النبوية من مبدأ أمرها إلى يومنا هذا ، وما بُني على قبور الصحابة والأئمة والأولياء والصلحاء والشعراء والامراء وبعض النساء وغيرهم ، علمت أنّ المسلمين عموماً من الصدر الأول إلى اليوم من جميع النحل والمذاهب الإسلامية متّفقون على جواز البناء على القبور وعقد القباب عليها ، عدا الوهابية فإنّهم مخالفون لما عليه الامّة الإسلامية جمعاء ، ولمذهب السلف الذين يتغنون دائماً بأنّهم متبعون له ، حيث علمت أن الصحابة جميعاً ومنهم الخلفاء الأربعة اتّفقوا على دفنه ( صلى الله عليه وآله ) في بيته وحجرته التي كان يسكنها مع زوجته عائشة وهي مبنية مسقفة ، ولو كان البناء على القبور غير جائز لما خفي على الصحابة عموماً ، ولو حرم ابتداء لحرم استدامة ، ثمّ دفن أبو بكر وعمر مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تلك الحجرة وعدّ ذلك أعظم منقبة لهما ، ثمّ بنت عائشة حائطاً في تلك الحجرة بينها وبين القبر الشريف ، وقد رويتم أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : خذوا ثلثي دينكم عن عائشة ، ثمّ جدد بناء الحجرة الشريفة عمر بن